بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموقع مختص بأسرة السيد الدخيلي ((طاب ثراه)) ويتناول آثار وتراجم أبرز شخصيات هذه الأسرة.

التراجم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مدبِّرِ الأمر من السماء إلى الأرض، ومنزِّلِ الكتاب فيه السنن والفرض، الذي لا تنفد خزائنه، ولا تنتهي مفاتنه، ولا تُحيط بأسراره العقولُ والأوهام، على مدى كرور الدهور والأيام.

فما بلغ منتهاه الكَيِّسُ والذكي، ولا أعطاه حقَّه التقيُّ والزكي، إلا من خوطب به وهو النبي المختار، وعدله الأئمة الأطهار.

والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرفهم، محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، الذي اصطفاه حبيباً عن سائر الخلق أجمعين، وعلى آله الغُرِّ الميامين، الذين أوجب الله حبهم وطاعتهم على المؤمنين بنص قرآنه العظيم، حملة رسالاته، وأمان أهل الأرض من العذاب.

وعلى سرهم، وأمّ أبيها، بضعة خير الخلق، فاطمة الزهراء عليها السلام، التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها، وعلى من تولاهم واتبعهم بإحسان من الذرية والأصحاب المنتجبين.


كان حقاً على الخلف أن يذكروا سلفهم، ممن دون منزلة المعصوم، وأن يُدوِّنوا سيرهم ويكتبوا آثارهم، ويجعلوها مدوّنات تحفظ من الضياع أو الإهمال، إحياءً لذكراهم وتوقيراً لمكانتهم.

كما ورد عن الجلبي في كشف الظنون:
"قد ورد في الأثر عن سيد البشر: من أرَّخ مؤمناً فكأنما أحياه."
(كشف الظنون للحاجي خليفة، ج1)
وورد في الأثر عن سيد البشر عليه الصلاة والسلام:
“من أرَّخ مؤمناً فكأنما أحياه، ومن قرأ تاريخه فكأنما زاره، ومن زاره استوجب رضوان الله، وحقٌّ على المزور أن يُكرم زائره.”
(خاتمة ذخيرة المآل للحفظي)
وجاء في تحقيق الصفا لمحب الدين الطبري:
“أن من أرَّخ مؤمناً – فضلاً عن عالمٍ عامل – فكأنما أحياه، ومن أحيا مؤمناً فكأنما أحيا الناس جميعاً.”

فإذا كان هذا في فضل تدوين سيرة المؤمن الذي ليس له حظ من العلم، فكيف بالعالِمِ العامل الذي استفادت من علمه وسيرته الأجيال؟

فقد جاء في أبجد العلوم:
“من أرَّخ أحداً من أهل الفضل والكمال، فهو في شفاعته.”
(أبجد العلوم للقنوجي 4/3)

وإيماناً منا بقدسية هذا القول وأحقيته، في التعريف بأعلام هذه الأسرة الكريمة، والوقوف على خلالهم الحميدة ومآثرهم الجليلة، بما تحصل لدينا وتيسر لنا من الآثار والمعلومات النادرة، ارتأينا تعريف القارئ الكريم بهذه الشخصيات الفذّة، من خلال الترجمة لها والوقوف على مآثرها.

والحمد لله رب العالمين.

التراجم

علم التراجم هو علم يتناول سير وحياة الأعلام من الناس عبر العصور المختلفة، وهو علم دقيق يبحث في أحوال الشخصيات والأفراد من الناس الذين تركوا آثارا في المجتمع. ويتناول هذا العلم كافة طبقات الناس من الأنبياء والخلفاء والملوك والأمراء والقادة والعلماء في شتى المجالات والفقهاء والأدباء والشعراء والفلاسفة وغيرهم. ويهتمُّ بذكر حياتهم الشخصية، ومواقفهم وأثرهم في الحياة وتأثيرهم ويعتبر علم التراجم عموما فرعا من فروع علم التاريخ.