بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيم
﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ درجات ﴾
صدْقَ ٱللّٰهُ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيم
الذكرى السنوية الثانية والخمسون لرحيل سماحة آية الله الورع التقي السيد جعفر نجل الحجة مثال الورع والتقوى والزهد ، العابد ، السيد طاهر الدخيلي « طاب ثراه ».
ولد السيد جعفر في النجف الأشرف سنة ١٣٠٨ ه ، نشأ وتربى بكنف والده المرحوم الحجة السيد طاهر « طاب ثراه » ، تعلّم القراءة والكتابة على يد الكتاتيب آنذاك ، ثم شرع بدراسة العلوم الدينية الحوزوية على يد ورعاية والده « طاب ثراه » وبعد إنهاء دراسة المقدمات شرع بدراسة السطوح العالية عند أساتذة عصره.
ثم حضر أبحاث الخارج تحت منبر الأساطين أمثال :
السيّد أبو الحسن الأصفهاني ، الشيخ محمّد حسين النائيني ، الشيخ ضياء الدين العراقي ، الشيخ الكُمباني .
بلغ المراتب المتقدمة العليا والتي أَشارَ إليها أساتذته وعلماء عصره ، وهذا ما وجدناه في بعض المخاطبات والمكاتبات الصادرة منهم إليه « قدس سره ».
كان «رضوان الله عليه» تقيا ً ، ورعاً ، سخيا ً ، زاهدا ً ، طيب النفس ، نقي القلب ، ذا أخلاق فاضلة .
خطت أنامله مخطوطات في الفقه والأصول، وغيرهما ، إضافة إلى تقريرات أبحاث أساتذته ، وله كتابات في الشعر، لكن القدر شاء أن تبقى في طي الكتمان ولم تظهر لعالم النور وذلك بسبب الظروف التي مر بها رضوان الله تعالى عليه ، وافاه الأجل في يوم الخميس النصف من شهر شعبان المعظم لسنة ١٣٩٥ه . وشيع جثمانه تشييعاً مهيبا ً حيث سلك طريق السوق الكبير وغلقت المحال التجارية وكان يتقدم النعش الشاه سلامات والأعلام السوداء كما هو المتعارف في تشييع الأعلام من العلماء ، وصلى على جثمانه سماحة آية الله السيد يوسف الحكيم « قدس سره » في الصحن الحيدري الشريف بوصية منه رحمه الله وأُقيم مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة في مسجد الشيخ الطوسي « قدس سره » وحضر مجلس الفاتحة المراجع والعلماء أمثال السيد الخوئي ، والسيد يوسف الحكيم ، والسيد محمد باقر الصدر ، والسيد الخميني « قُدست أسراهم » ، مع حفظ الألقاب وغيرهم من العلماء وأفاضل الحوزة العلمية.