بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيم
﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ درجات ﴾
صدْقَ ٱللّٰهُ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيم
سماحة آ ية الله السيد محمد الدخيلي الرضوي التقوي ((قدس سره)):
سماحة آية الله السيد محمد نجل الأمير السيد عبد الله الدخيلي ((قدس سرهما))
ولد بالنجف الأشرف , نشأ وترعرع تحت كنف والده ((طاب ثراه)) , تعلّم القراءة والكتابة برعاية والده الأمير السيد عبد الله ((طاب ثراه)) « الذي كان من أهل العلم والفضل والتدين , إضافة إلى
ما يتحلى به من محبة الناس و المكانة الإجتماعية , فجمع بين طلب العلم وبين الوجاهة الإجتماعية . » .
درس العلوم الدينية على يد الأفاضل والعلماء في النجف الأشرف ،
تزوج سيدنا ( المُترجَم له ) من أسرة آل الزركاني الكرام ( كريمة سماحة الشيخ عبد الله بن الشيخ عيسى الزركاني ((طاب ثراهما))) - خؤولة بيت الدخيلي- ، في دار الأسرة في محلة المشراق زقاق « عگد » آل الزركاني .
إلتحق بالمجدد الشيرازي ((قدس سره الشريف)) في مدينة سامراء المشرفة وبقي هناك بين الدرس والتدريس ,
إلى أن رحل إلى بارئه تعالى , حيث وافاهُ الأجل في مدينة سامراء المشرفة في نهاية القرن الثالث عشر للهجرة النبوية ودفن فيها .
ذكره صاحب ماضي النجف وحاضرها (( كان السيد محمد من طلبة العلوم الدينية وأفاضل حملة العلوم الروحية )) .
ترك آثاراً مخطوطة منها الإعتصام في المنطق .
من أولاده :
- سماحة الحجة العابد الزاهد السيد طاهر ((طاب ثراه))
- سماحة العلامة السيد جاسم ((طاب ثراه))
وقيل في رثائه :
تَطَاوَلَ مَجْدُهُ فَاسْتَطالَ مُؤَبَّدَا
وَلَا غَرْوَ فِيهِ إذْ تَضَوَّعَ سُؤْدَدَا
هُوَالبَدْرُلَا لَيلَاءَ مُذْ كانَ بَازِغاً
وَحَالِكُ جَهْلٍ مِن ضِيَائِهِ بُدِّدَا
سَنَاؤُهُ هَدْيٌ لَيسَ يَخْبُو ضِيَاؤُهُ
وَشَمْسٌ إذَا غَابَتْ تَعُودُ مُجَدَّدَا
عَزِيزٌ تَسَامَى قَومُهُ بِفِخَارِهِ
أَبِيٌّ عَلَى الإِطْلَاقِ لَيسَ مُقَيَّدَا
وَسَيِّدُ رَهْطٍ قَدْ تَبَاهَى بِهِ الأُلَى
بِهِ هَامُهُمْ رُفِعَتْ لَدَى مَعْشَرِ النَّدَى
وَرَاهِبُ مِحْرَابٍ إذَا جَنَّ لَيلُهُ
بِهِ ازْدَانَ قَومٌ رُكَّعاً أَوْ سُجَّدَا
سَجَاياهُ رَوضٌ نَاضِرٌ حَارَ نَاظِرُهْ
تَرَى كُلَّ غِرِّيدٍ أَتَاهُ وَغَرَّدَا
مُحَمَّدُ أّخْلَاقٍ شَذَاهُ مُضَوَّعٌ
فَحَقَّ لِشَخْصِهِ أَنْ يُسَمَّى مُحَمَّدَا
وَعَيلَمُ عِلْمٍ لَيسَ تُحْصَى فَوَائِدُهُ
فَكانَ انْتَضَى قَلَمَ العُقُولِ وَجَرَّدَا
وَمِنْطِيقُ مَنْطِقِ الإِعْتِصامِ بِهِ اعْتَصِمْ
نِتَاجُ يَرَاعِهِ كانَ في الإِرْثِ عَسْجَدَا
وَلَدَى مُهِمَّاتِ الأُمُورِ لَطَالَمَا
رَأَوهُ عَلَى السَّادَاتِ تُوِّجَ سَيِّدَا
لَهُ هِجْرِةٌ في العِلْمِ في سُرَّ مَن رَأَى
مُصَاحِبَ مَن لِلْفِقْهِ كانَ مُجَدِّدَا
وَوَافَاهُ فِيهَا حِمَامُهُ وَبِهَا ثَوَى
كنَجْمٍ جِوَارَ الفَرْقَدَينِ تَوَسَّدَا
وقال آخر في رثائه :
بِسَامَرَّا هَوَى نَجْمٌ مُضِيءٌ في الهُدَى عَلَمُ
نَعَاهُ الفِقْه والفُقَهَا بَكاهُ الفِكْرُ والقَلَمُ
بِهِ الإِسْلَامُ مُتَّشِحٌ بِحُزْنٍ وَهْوَ مُنْثَلِمُ
فُؤَادُ الدِّينِ في كَمَدٍ بِهِ الأَعْلَامُ قَدْ كُلِمُوا
يَتيمٌ بَعْدَهُ الأَدَبُ وَصَوتُ الحَقِّ وَالكَلِمُ
فَقِيهٌ رَاسِخٌ ثَبَتَتْ لَهُ في فِقْهِنَا قَدَمُ
كَرِيمٌ لَمْ يِقُلْ قَطُّ لِسَائِلِهِ سِوَى نَعَمُ
أَبِيٌّ لَاؤُهُ مَلَأَتْ مَسَامِعَ كُلِّ مَنْ ظلَمُوا
حَكيمٌ يَمْلأُ الأَسْمَــــا عَ مِنْهُ الرُّشْدُ وَالحِكَمُ
بِهِ آلُ الدِّخِيلي بَدْا لَهُم فِي فَقْدِهِ أَلَمُ
مُحَمَّدُ يَا عَظِيْمَ النَفْــــ سِ فِيكَ ازْدَانَتِ القِيَمُ
بِفَقْدِكَ كادَ أُسُّ الحِلْمِ في الأَرْجَاءِ يَنْعَدِمُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقتطفات من مخطوط جواهرُ السليلِ في نسبِ السيد الدخيلي